أيها الدلال يكفي ما خسرناه .. (!!)
كتبهاعبدالرحمن حامد القرني ، في 10 يونيو 2008 الساعة: 09:49 ص
تتآكلني الأسئلة .. (!!)
ينغرز ألف سـؤال في رئتي .. (!!)
يهطل في قلبي الضباب .. (!!)
تشد الساعات أصابعها علي قلقي .. (!!)
لا صوت .. (!!)
لا رنة عطر .. (!!)
لا إيماءة .. (!!)
كل شيء تدثر بالسكوت .. (!!)
اليد ارتباك .. (!!)
والشهقة صراخ مدمي العينين .. (!!)
يا زينة الدقائق .. (!!)
يا عطر الوقت .. (!!)
كل شيء ينزع عنه ملامحه .. (!!)
الماء يبكي عكورته .. (!!)
والقهوة صارخة المرارة .. (!!)
والحبر قتيل يتخبط علي حافات الورقة .. (!!)
الشوارع صماء .. (!!)
والموسيقي حريق .. (!!)
اينك توقظيني من حلم لاتسرب بآخر .. (!!)
فقد ضاقت دائرة الروح .. (!!)
وتصلبت جدران العزلة وجفت شقاوات الطفولة .. (!!)
واضطرب في عيني العطش .. (!!)
واستطالت في قلبي الأسئلة .. (!!)
مذبوح يا مولاتي أترنح كالمسطول ألم جراحاتي .. (!!)
اتشكل في ضحكة كاذبة .. (!!)
برمج شفتاي علي ابتسامة كاذبة .. (!!)
وحدها الباب من يفرج عن كربتي .. (!!)
وهو يتراكض منغلقا .. (!!)
وحدي اخيط قميص الأمل المتهريء .. (!!)
ارمم كأس الرجاءات الهاربة .. (!!)
اضع احلاما ملونة .. (!!)
يحرقها الصمت ويبعثرها هذا الليل يحفل بالصمت .. (!!)
هل احبك بهذا الاتساع .. (؟؟)
هل اتمناك بهذا القهر .. (؟؟)
هل صببت العمر في كأسك فلم تتبق لي قطرة اتنفسها .. (؟؟)
يا أنت لماذا تتضاحك الساعات شامتة خلف هذا الجدار .. (؟؟)
لماذا لا تكف الأرض عن الدوران .. (؟؟)
لماذا يضحك من قلقي الحبر والوقت والنزيف .. (؟؟)
اينك .. (!!)
يا نقية كما الدمعة .. (!!)
يا مزهوة كما العطر .. (!!)
يا ريانة كما الندي .. (!!)
يا دافئة كما الشهقة .. (!!)
أين همسك يرمح مثل جياد في صحراء الروح .. (؟؟)
أين كركرات توقد حفلا من قناديل في رئتي .. (؟؟)
أين سماء عيونك تمطر في جنونا وحبا .. (؟؟)
أين حكاياتك تهدهد قلقي حتى ينام .. (؟؟)
لماذا يسرق مني الوقت كل الرجاءات حتى لم تبق في ثوبي زهرة يانعة .. (؟؟)
أنا الذي اخترقت ألف حريق لاغتسل بوهج عينيك .. (!!)
ملبد بالغيوم السود .. (!!)
ملبد بالدماء .. (!!)
مدجج بالجراح .. (!!)
هاتي عطرك اتنفسه .. (!!)
فلم يعد في جعبة القلب شهقة ثانية .. (!!)
لا زلت في انتظارك .. (!!)
أن تسمع صوت الدلال .. (!!)
يناديك من بعيد .. (!!)
يخاطبك من جديد .. (!!)
يشعرك بالوفاء .. (!!)
يذكرك بالعطاء .. (!!)
فذلك شعور جميل .. (!!)
ولكن .. (!!)
ان تكتشف ان ذلك الدلال .. (!!)
هو نفسه الود المنشود .. (!!)
هو ذاته الخلود المفقود .. (!!)
فذلك أجمل بكثير .. (!!)
واكبر مما تحلم به .. (!!)
ويكفي انه الحب .. (!!)
أيها الآمال .. (!!)
أيها الدلال .. (!!)
أيها المنال .. (!!)
لا تبخل عليّ بنفسك .. (!!)
لا تستكثر علي شوقي إليك .. (!!)
فاجئني يوماً .. (!!)
باتصالك بي .. (!!)
بزيارتك لي .. (!!)
بسؤالك عني .. (!!)
بتوددك لي .. (!!)
بتلطُّفك معي .. (!!)
أحسسني .. (!!)
ولو مرة واحدة .. (!!)
انك تبحث عني .. (!!)
كما ابحث عنك .. (!!)
انك مشتاق لي .. (!!)
كما هي لهفتي عليك .. (!!)
أشعرني .. (!!)
بقلقك عليَّ .. (!!)
كما هو قلقي عليك .. (!!)
دعني اشعر .. (!!)
بأنك مهتم بي .. (!!)
تتحملني بكل مافيّ .. (!!)
لا تقل في نفسك يوما .. (!!)
حينما تريد الاطمئنان عليّ .. (!!)
حينما تريد أن تسعدني .. (!!)
ان الوقت متأخر .. (!!)
او قد يكون منشغلا .. (!!)
إنني اخاف ان احرجه .. (!!)
ان آخذ من وقته .. (!!)
ربما يكون بعيداً .. (!!)
أو مسافراً .. (!!)
أو .. (!!)
أو .. (!!)
لا تقل كل ذلك .. (!!)
وأنت تعلم انك قريبة .. (!!)
رغم المسافات البعيدة .. (!!)
لا تفكر في شيء من ذلك .. (!!)
وأنت تعرفي .. (!!)
انك أهم من كل شيء .. (!!)
فقط حاول .. (!!)
ولا تتردد .. (!!)
وسوف ترى بنفسك .. (!!)
انك كل شيء .. (!!)
وتذكره .. (!!)
انه لا يعطي الدلال .. (!!)
سوى الدلال نفسه .. (!!)
ولا يمنح الأمان .. (!!)
سوى الحنان نفسه .. (!!)
أنظري إلينا كيف أصبحنا كالغرباء .. (!!)
ونحن أكثر من أقرباء وأصدقاء .. (!!)
كيف أصبحنا متخاصمين كالأعداء .. (!!)
متناثرين كالأشلاء .. (!!)
كبيرة بيننا المسافة .. (!!)
كمساحة صحراء جرداء .. (!!)
بحاجة لعشبٍ وماء .. (!!)
انظري لعلاقتنا كيف أضحت جوفاء .. (!!)
كيف تبخرت في الهواء .. (!!)
كيف تطايرت في الفضاء .. (!!)
لا خبر عنها ولا أنباء .. (!!)
ترى أكان ما بيننا هراء .. (!!)
أم محض افتراء .. (!!)
انظري كيف أصبحنا كالفرقاء .. (!!)
نتحاشى اللقاء .. (!!)
نعيش أجزاء أجزاء .. (!!)
ضعفاء بحاجة لوسطاء .. (!!)
يعيدون إلينا بعضا من الأجزاء .. (!!)
هي ما تبقى من حرمة الأصدقاء .. (!!)
من خسارة الأقرباء .. (!!)
فيا له من عزاء .. (!!)
أهذا فعلا ما تريدي .. (!!)
حتى المناسبة التي تجمعنا .. (!!)
من يفترض ان تقربنا من بعضنا .. (!!)
أضحت تباعدنا وتفرقنا .. (!!)
تضايقنا وتكدرنا .. (!!)
وكأن شيئا لم يكن بيننا .. (!!)
إلى هذا الحد وصلنا .. (!!)
يا الله .. (!!)
يا الله .. (!!)
يا الله .. (!!)
أين تلك الصداقة المزعومة .. (!!)
التي كانت تربطنا .. (!!) .. (؟؟)
أين أيام الطفولة البريئة .. (!!)
التي جمعت بيننا .. (!!)
نُسيتي .. (؟؟)
هكذا بسهولة .. (!!)
ذهبتي غير مأسوف عليها .. (!!)
يا لها من دنيا .. (!!)
ولم كل هذا .. (؟؟)
لم هذا التجافي والصدود .. (!!)
لم هذه الأسوار والحدود .. (!!)
ولصالح من كل هذا .. (؟؟)
ألا تذكري .. (؟؟)
لم نكن يوما سوى لبعضنا .. (!!)
فمن لنا غير بعضنا .. (!!)
من غيرنا يهمه أمرنا .. (؟؟)
أرجوك .. (!!)
أرجوك .. (!!)
يكفي ما ضاع من عمرنا .. (!!)
نريد ان نعود لسابق عهدنا .. (!!)
أن نعيش ما تبقى من عمرنا .. (!!)
كما كنا .. (!!)
كما تعودنا .. (!!)
يجمعنا الحب والوفاء .. (!!)
يربطنا الود والصفاء .. (!!)
عنواننا الصدق والولاء .. (!!)
لا يهم .. (!!)
من اخطأ في حق الآخر .. (!!)
لا يهم .. (!!)
من يمد يد المصافحة أولا .. (!!)
لا يهم .. (!!)
كيف وأين .. (!!)
المهم .. (!!)
ألا يطول انتظار العودة .. (!!) .
ان نعوض ما فات .. (!!)
أنت لا تعرفين عذابي .. (!!)
إنني أنقل عيني .. (!!)
من السماء إلى الجبل .. (!!)
ومن الجبل .. (!!)
إلى الأشجار .. (!!)
ومن الأشجار .. (!!)
إلى السيارة .. (!!)
إلى الطائرة التي تحوم .. (!!)
القادمة من بعيد .. (!!)
البعيد .. (!!)
آه .. (!!)
وهل تسمع آهاتي .. (!!)
يكفي ما افتقدناه .. (!!)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























