انت بالذات ..(؟؟)
كتبهاعبدالرحمن حامد القرني ، في 28 ديسمبر 2006 الساعة: 07:41 ص
يا لهذه الحياة .. (!!) كم تُنسي الإنسان نفسه وكم تنسيه واجباته ومسؤولياته تجاه من هم حوله وحقوق نفسه عليه .. (!!)
يا لهذه الحياة .. (!!) كم تجعل هذا الإنسان يركض ويلهث ويعطي ويضحّي ومع ذلك يستكثر على نفسه أموراً هو أحق الناس بها وأحوج الناس إليها وإلى معرفتها والعمل بها.. (!!)
فمن هو ذلك الإنسان ان لم يكن انت.. (؟؟) بكل ما فيك من لحم ودم وبكل ما تحتويه من مشاعر وأحاسيس.. (؟؟) وبكل ما أنت في حاجه إليه من رضا ربك عليك واحساسك بمدى حاجتك لدمعة صادقة تُشعرك بتقصيرك تجاه ربك ووقفة صادقة تعيدك إلى رشدك وتشعرك ان الحياة لها معنى وانك بقدر ما تأخذ لابد ان تعطي وقناعاتك الأكيدة أنك بحاجة لرصيد كبير جداً تستطيع ان تلاقي به وجه ربك مما يشعرك بالرضا عن نفسك ويجعلك سعيداً مع نفسك.. (!!)
اشياء كثيرة ربما نحن بحاجة ان نعيها جيداً ونتعامل بمقتضاها.
ولعل اولها ان نعرف من نحن بالنسبة لانفسنا وماذا نعني بالنسبة لغيرنا وماذا نشكله بالنسبة لحياتهم. أفلا وددت يوماً أن تسأل شخصاً ما بعينه وتقول له «من أنا بالنسبة لك؟».
يا الله .. يا الله .. (!!)
كم نحن بحاجة ماسة لوقفة صادقة وصريحة مع انفسنا لنخاطب منها أنفسنا، نخاطب فيها ذلك الإنسان الذي يسكن قلوبنا وعقولنا برضاها.. (!!) ذلك الإنسان الذي كثيراً ما ارهقنا حبه واتعبنا التفكير فيه. ذلك الإنسان الذي كثيراً ما تسبب في انزال دمعتنا، ذلك الإنسان الذي تعلقنا به وأصبح جزءاً لا يتجزأ من حياتنا التي لم يعد لها معنى أو طعم من وجوده فيها.. (!!)
ذلك الإنسان الذي قد يكون ابناً لم يعرف بعد مدى خوف والديه عليه أو حبيباً مازال بحاجة لوقت كبير ليدرك مقدار مكانته الكبيرة لدينا وحبنا الشديد له، ذلك الحب الذي كثيراً ما أتعبنا وأشقانا وذلك الحب الذي كثيراً ما كشفنا امام أنفسنا وجعلنا نعرف حقيقة أنفسنا وأننا اضعف مما كنا نتصور، ذلك الحب الذي أوضح لنا بجلاء ان بداخلنا قلباً حياً ينبض بالمشاعر الصادقة ويخفق بالأحاسيس الشفافة المرهفة.. (!!)
انت بالذات ينبغي ان تدرك بوضوح كل هذه الأشياء الجميلة بداخلك وفيمن حولك لتُسعد من هم بحاجة إليك وترسم البسمة على شفاههم ولا تتجاهلهم وكأنك لا تعرفهم أو تنساهم وتتشاغل بغيرهم بينما هم أولى الناس بحبك ورعايتهم وحنانك وعطفك.. (!!)
انت بالذات يفترض ان تعرف ان هناك من يحبك بعمق وصدق مهما كان بعيداً عنك ويخاف عليك أكثر من خوفه على نفسه، ومن هو على استعداد للتضحية بكل شيء غالٍ لديه من اجل ان يظل معك وان يُسعدك.. (!!)
ولا تعتقد ان هذا قاصر على فئة واحدة من فئات المجتمع بل قد تجد هذه الفئة الفريدة الرائعة ممن يحب بصدق قد تجدها في تلك الأم الحانية وذلك الأب الحريص وذلك الإنسان الحبيب الذي ربما احبك بجنون دون ان تدري انت بذلك.. (!!)
ان السعادة يا يا سيدتي ليست بارتباط وثائقي مكتوب ومصدّق من جهة رسمية أبداً.. (!!) فكم هناك اناس كثيرون يعيشون معنا تحت سقف واحد ومنذ سنين عديدة ومحسوبون علينا، ومع ذلك لا تشعر نحوهم بتلك العاطفة الجياشة وبتلك المشاعر المتأججة التي نشعر بها تجاه غيرهم ممن هم خارج هذا السقف ممن غيروا مجرى حياتنا واحالوها حديقة غناء محاطة بالورود والزهور وممن فتحوا لنا أبواب قلوبهم فشعرنا بالسعادة ترفرف علينا ولا نعرف كيف نحتويها وجعلونا نستمتع بها كما لو كنّا نراها أو نسمع بها لأول مرّة.. (!!)
نعم قد يعيشون معنا وقد يحسدنا غيرنا على ما نحن فيه ولكنهم قد لا يعلمون ان السعادة بالتقاء الأرواح وليست باجتماع الأجساد ولكنها على أي حال حياة تمضي وأناس تعيش وحب يدفن بداخلنا ومشاعر صادقة لا تجد من يقدرها أو يتفهمها ويحتويها ويخاف عليها فهل نكون كغيرنا.. (؟؟) هل نقتل هذا الحب الطاهر الصادق بقلوبنا وهل نخسر أقرب الناس لنا فقط لأن الحياة اصبحت مادية وان الناس تغيروا.. (؟؟) وهل نتخلى عن اعز ما نملك ونقتل أمانينا الحلوة بأيدينا..(؟؟) اذن ماذا تركنا لغيرنا ممن لا يفهمون لغة المشاعر الحلوة الصادقة ولا يقدرون معنى الحب الحقيقي بكل أبعاده السامية ومقاصده النبيلة.. (!!)
ولذلك فانت بالذات مهما حدث لك ومهما حدث بيني وبينك ومهما حاولت ان تخاصمني وان تطلب مني ان اقاطعك، ومهما حاولت ان تدوس على قلبك وتدعي انك نسيت اجمل ما كان بيننا واروع ما كان يربطنا تأكد أنك سوف تجدني اتقرب منك ولو مع نفسي، وسوف تجدني أُراضِيك مهما كانت أراضيك بل وادعو الله ان يحفظك ويبقيك لان هناك رابطاً قوياً مازال يربطني بك، وان كنت لم تعرفه بعد، فابحث عنه وان لم تجده فابتسم وحينئذ سوف تعرف هذا الرابط بل ولا تستغرب حينها اذا وجدت اكثر من رابط لان ما جمعني بك وما قربني بك اشياء كثيرة لا استطيع حصرها بدليل حتى وانت بعيد عني الآن اكتشف فيك اشياء رائعة اشياء لا يمكن ان اعبر عنها سوى انها لطيفة لا ينبغي ان تنسى.. (!!) أيعقل ذلك.. (؟؟)
انها تجارب يمر بها كل منا ولكن ينبغي أن تُعرّفنا بأنفسنا ومن نحن بالذات كي نرتاح وتذوب بيننا الحواجز والفواصل وتُرفع بيننا الكلفة ونشعر اننا قريبون أكثر من بعضنا نخاطب بعضنا دون حرج أو تردد أو إساءة منهم مهما كانت درجة حساسية الموضوعات التي نتحدث عنها لاننا نخاطب انفسنا، أليس كذلك..(؟؟)
ان هذا هو ما اريده فعلاً في كل علاقتنا وحبنا معك.. .. (!!) وأنت أدرى..(؟؟)
همسة لك :
أنت بالذات.. .. (!!)
من دون كل البشر.. .. (!!)
لستَ في حاجة.. (!!)
لأن تشرح.. (!!)
ظروف عتابك لي.. (!!)
أو خلافك معي.. (!!)
أو بُعدك عني.. (!!)
وكأنني أعرفك لأول مرّة .. (!!)
وكأنني أنتظر سماعها منك.. (!!)
بفارغ الصبر.. (!!)
***
أنت بالذات.. (!!)
لست في حاجة.. (!!)
لأن تبرِّر موقفك معي .. (!!)
وكأنك أخطأت في حقي .. (!!)
أو وقفت يوما ضدي.. (!!)
كي لا أغيِّر رأيي فيك.. (!!)
حسب ما تظن.. (!!)
وكي لا أسيء فهمك.. (!!)
كما قد تعتقد.. (!!)
***
انت بالذات.. (!!)
لست بحاجة.. (!!)
لأن تعتذر لي.. (!!)
عن أشياء لم ألتفت اليها.. (!!)
عن اشياء لم افكر بها.. (!!)
فأنت لست بحاجة لكل ذلك.. (!!)
***
أنت بالذات.. (!!)
كل ما عليك أن تقوم به.. (!!)
هو أن تقول لي.. (!!)
كل ما في نفسك.. (!!)
دون أدنى تردّد.. (!!)
أن تتلفظه بشفاهك.. (!!)
دون أدنى حرج.. (!!)
وسوف تراني طوع أمرك.. (!!)
ألبي لك ما أريد.. (!!)
***
وصدقيني.. (!!)
ودون أدنى مجامله.. (!!)
دون أدنى مبالغة.. (!!)
سوف أفهمه فوراً .. (!!)
سوف اقدِّره.. (!!)
سوف أعرف مدى حاجتك له.. (!!)
وسوف لا اسألك عنه.. (!!)
أو أجادلك فيه.. (!!)
أو أفاوضك عليه.. (!!)
***
لأنك بالنسبة لي .. (!!)
شيء آخر.. مختلف .. (!!)
ويكفي ان تعرف.. (!!)
أنك انت بالذات.. (!!)
ومن دون كل الناس.. (!!)
من حقك ان تقول لي.. (!!)
ما لا يحق لغيرك قوله أمامي.. (!!)
وان تفعل بي.. (!!)
ما لا يحق لغيرك فعله معي .. (!!)
***
لانك تعرف.. (!!)
أكثر من غيرك.. (!!)
مدى ثقتي الكبيرة بك.. (!!)
وراحتي المتناهية معك.. (!!)
ورغبتي الشديدة.. (!!)
في أن أكون نفسك.. (!!)
وأن أكون لك وحدك.. (!!)
وان أظلّ مصدر سعادتك.. (!!)
وعنوان ابتسامتك .. (!!)
وراحتك من ألمك.. (!!)
أبعده الله عنك.. (!!)
وأراح قلبك.. (!!)
بنور الإيمان وطاعة الرحمن.. (!!)
***
ولأنك تعرف.. (!!)
مدى حبي لك .. (!!)
ومدى اعجابي بك.. (!!)
***
ولانك تعرف ايضاً .. (!!)
ان ما سوف تقوله لي.. (!!)
مهما كان قاسياً.. (!!)
ومهما كان في غير مكانه.. (!!)
أو في غير وقته.. (!!)
تعرف كم سأتقبله منك.. (!!)
بصدر رحب.. (!!)
وكيف سأفسِّره.. (!!)
بل وكيف سأشكرك عليه .. (!!)
***
لأنني سوف اشعر حينها.. (!!)
فعلاً.. لا ظناً.. (!!)
كم هي مكانتي لديك.. (!!)
وكم هي ثقتك بي.. (!!)
وكم هو حبك.. (!!)
فهل عرفت الآن.. (!!)
لما أنت بالذات .. (؟؟)
***
وأرجوك.. (!!)
لا تقل لي بعدها .. (!!)
لم أعرف بعد.. (!!)
وأحتاج المزيد .. (!!)
لأنك حينها.. (!!)
تستحق الخنق .. (!!)
بل والذبح أيضا .. (!!)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























ديسمبر 29th, 2006 at 29 ديسمبر 2006 5:02 ص
رائـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع 00
سيدي ان وجدت تعريفاً للسعاده انقذني واخبرني ماهو !
مودتي
ديسمبر 30th, 2006 at 30 ديسمبر 2006 5:14 م
أخي عبد الرحمن .. تحية لك من قلب يخفق بحب ما كتبت وعقل يعقل ما ترمي اليه ، لأن الكثير منا قضى اغلبية ما كتب له من عمر وهو يواصل الليل بالنهار من اجل بناء مسقبل امن لمن يحب ..؟! وفي النهاية او قبل النهاية بقليل يكتشف ان من فعل من اجله كل ذلك في واد وهو لوحده يغرد خارج السرب خلف الواد ..!! وقليل من عبادي الشكور لمن افنى عمره من اجل اسعاد ابنائه او من يحب .. لذلك ارجو ان تنبه كلماتك بعض من لم ينتبه بعد ممن جعل من نفسه شمعة تحترق لتضيء على غيره قبل فوات الاوان ولا ينفع بعدها لو ولا ندم ..،
ديسمبر 31st, 2006 at 31 ديسمبر 2006 11:54 م
كل عام وانت بالف خير
اعاده الله عليك وانت باحسن حال
تحياتي
يناير 2nd, 2007 at 2 يناير 2007 6:50 ص
الأخ الكريم / عبد الرحمن القرني
تحية طيبة في هذه الأيام المباركة وتهنئة قلبية حارة لشخصك الكريم بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك أعده الله عليكم بالخير والبركات..
نعتز بكم وأمنياتنا ترافقكم دائما لمزيد من التوفيق والنجاح والتألق
كل عام وانتم بخير
مودتنا
أخوكم/
د.محمد شادي كسكين
رئيس الهيئة الإدارية لإتحاد المدونين العرب
يناير 2nd, 2007 at 2 يناير 2007 10:33 ص
اشكركم شكرا جزيل على هذا التفاعل الجميل ..؟؟
واقول لكم ( كل عام وانتم بخير ) ..؟؟
انتم المكسب .. وانتم السعادة ..؟؟
ما أروع أحساس الإنسان بالسعادة .. أنني في هذه اللحظة اتذكر حوار دار بين رجل متشائم وآخر متفائل ، وعندما سأل الأول الثاني عن ما هي السعادة ..؟؟ فرد عليه الثاني : أنها شيء عجيب ، فلي الآن أكثر من خمسة عشر عاماً ، وكلما اعطيت الناس من سعادتي ارى انها تزداد ..
ان المتشائم هو صورة طبق الأصل من ( بيير جينار ) اشهر متعهد للمدافن في باريس في القرن التاسع عشر، عندما شاهد رجالاً يزرعون الأشجار فقال : أن هذه الأشجار ما هي إلا توابيت تنمو .. !!
لا استطيع ان اقدم لك وصفة للسعادة ، لأنني اليوم أعيش حالة طارئة واستثنائية ، مثلما اصاب بالزكام فجأة في أحد الأيام ، أو اصاب بضربة شمس في أيام الحج بمكة اعزها الله أو خبطة باب غير متوقعة على خشمي العزيز ، ولكنني بكل ( فخر وتأكيد ) من رعايا وأنصار مبدأ عمر الخيام الذي غنته أم كلثوم عندما قالت ـ لافض فوها ـ : ( اغنم من الحاضر لذاته ) ..
السعادة أنواع وأكثرها مزيف أو مريض ، مثل ذلك الرجل الذي تبلغ سعادته ذروتها عند ما يؤثر ان يعطي تحت ضوء الشمس وقرع الطبول ، ويأخذ تحت جنح الظلام وفحيح الهمسات .. أو تلك المرأة التي لا تسعد بجمالها بقدر سعادتها ببشاعة جارتها ..
السعادة حالة نسبية ، ومشكلة البعض انه لا يكتفي بكونه سعيداً ، ولكنه دائماً يريد أن يكون اسعد من غيره ، وهذا النوع يستاهل الضرب ( بالحوافر) أو ( الكعب العالي ) ، ومثلما قال احد الفلاسفة : أفضل طريقة لتجنب التشاؤم ان لا نسأل انفسنا هل نحن سعداء حقاً!! ..
المشكلة بالنسبة لي اليوم انني من شدة فرحي وشكي سألت نفسي هذا السؤال ( وخربت الرّصة ) ..؟؟
اخوكم الصغير
عبدالرحمن القرني
يناير 4th, 2007 at 4 يناير 2007 12:28 م
تحية وسلام
كم ضحكت وانا اقرا اسطر هذه الرسالة المفتوحة ليس استهتارا حاشى لله ولا طربا للاسف بل للتصور الذي اصابني ثم اذهلني
كنت اقرؤها لفظا بلفظ و اتساءل و ما اضع علامة الاستفهام حتى اجد الاجابة تسري في العبارات التالية
اسلوب رائع و مباشر لكن هل يجوز ان نكون كتبا تقرأ فينا كل الاسطر؟
ساعات الانسان يحتاج الى اسرار يحتفظ بها في نفسه و لنفسه ليصنع قلعة تحسسه بعمق ذاته لاسيما ما تعلق بعلاقته مع الاخر و من نوع اخر
جميل ان نعي مشاعر الاخرين و نتبادلها لكن كل شئ بقدر محمود
تعرف يا اخ كائن حي موضوعك ينقصه فقط التوقيع من فلان الى فلان
و على العموم اعجبني النسق اللغوي لفظا وسردا
و راي في عرض المضمون بتحفظ لانني ارفظ الاسرار التي بلا جدران خصوصا في العلاقات الاجتماعية الشرعية
يناير 4th, 2007 at 4 يناير 2007 4:32 م
اعلامية من الجزائر
rekia2005.maktoobblog.com