كل عام وأنت أبها ..!!
كتبهاعبدالرحمن حامد القرني ، في 10 يوليو 2007 الساعة: 14:12 م
كل عام وأنت أبها ..!!
أتسكع في فصول عطرك يا ( أبهى ) .. فيقف الصباح ذابل العينين متثائبا علي هلال النافذة .. شفتاك تغتسلان بضحكة ضوئية جذلة .. وعيناك حقلان من مرايا .. هنا فوق كتف الرصيف في صباح بلا ازعاج التقينا .. (!!)
امشي في ظلامك المفتون .. واسهر مع قمرك الذي يسكب الألحان الشاعرية العذبة .. وأسمر مع نجومك التي تزيد الجاذبية سحراً وجمالاً .. (!!)
لست أَول عاشق لها ولن أكون الأخير .. إنها موطن السّحر الحلال وموطن الجمال الفاتن .. بها يشهد عشقي مولد الطفل البريء وسياق محفور بدهشة الشاعر المفتون .. بماء الدم بتاج القلب .. وكل يـــوم تبــدو رائعة وحـالمة وشهيّة ..(؟؟)
يتمايل الياسمين والكادي والريحان في ارتخاء اهدابها فتفتر الستائر .. ويبتهج الضوء متلمسا طريقه لفوضي الحرير المبتل .. والذي يترنح منزاحا علي هلالين متصالبين كقلبين لحظة الاضطراب .. والسحاب تتثاءب تسكب في خدري قهوتها الزرقاء على ضفاف مطلاتك الجميلة .. أرتقي رائحتك المضفورة بالعطر ..(!!)
أنا ابنك يا ( أبها ) .. الذي عرفته الجبال والوهاد .. بدءا من جبال السودة .. انتهاء.. بالقرعاء ودلغان .. وسهول تهامة والتي سكنت بالحب وتشغفت بفتنة النساء .. كما تشغفت بهطول المطر .. أجيء إليك يا ( أبهى ) .. يا حسناءٌ أخذت الشمس معك .. وجررت البلاغة من ثقب العينين فبدوت ذاهلا لمن يشهدني ، مكسورا كسيف قاصم على حائط متحف .. ها أنت يترنم بك الشعراء .. ويتغناء بك العشاق .. اصوت طيورك موسيقى تملأ أذني النهار.. والرقص يفرد يديه .. يصخب كل ما حولي .. أطفال يتراكضون بين اشجارك .. عوائل الطبيعة تلتم في باحات ارضك .. والطيور تتثاءب في شجر الفجريات .. (!!)
ضميني ( يا أبها ) فأنت عطري ووسادتي وسريري وأحلامي وتنويمة أمسياتي ، وسمائي .. وطيري .. وألعاب طفولتي وكتابي الأجمل.. وقصيدتي الأكثر رقة ..(!!)
أريد ماءَك وعشبك كي أتدفق على أكتاف جرافك طائشاً مثل كركرة مائة طفل ..(!!)
والآن ونحن نودع ( عشاقك ) نحتفي بك كاحتفاء الشفة بالارتعاشة، كانتفاضة العطش بالارتواء.. نضع وردة حمراء في كف أيامك، ونحدق في وشوشة العينين الماطرتين .. كل عام وأنت قطرة ضوء .. كل عام وأنت ( أبهى ) .. كل عام وأنت المعنى في ظلال التائه .. كل عام وأنت اختزال السحر في سطر الفتنة .. (!!)
اعترف أنني بكل الظروف المحيطة أشتاق اليها .. ولا احبّ المقدمات ولا العبارات المنمقة .. ولا استحسن أقوال الشعراء فيها .. لانها ابلغ من كل تلك العبارات والأقوال .. (!!)
إنها أَبَهَا اَلْبَهِيَّة .. تُعِيد اَلْكَهْلَة صَبِيَّة .. (!!)
إنها مجموعة من الأحلام اللذيذة والمنعشة منذ وطئت قدماي على ترابها .. أحببتها منذ براءة طفولتي وأنا مازلت الثغ .. وعذري أنني سئمت الرحيل منها .. ولازلت في حبها أسير تائهاً حتى ساعاتي هذا .. ( فَعَذَرُونِي ) .. (!!)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























