ربع رسالة لمعالي وزير التربية والتعليم بالسعودية ..(؟؟)

كتبهاعبدالرحمن حامد القرني ، في 16 سبتمبر 2007 الساعة: 23:22 م

ربع رسالة لمعالي وزير التربية

لاشك أن ( التعليم ) يحتمل نسبة كبيرة جداً من ( مسئولية ) البناء الحضاري المتمثل في نشر العلم واعداد العلماء .. ولان حكومتنا الرشيدة مقتنعة جداً بضرورة التعامل الايجابي مع هذا النوع من الحقائق فقد أولت التعليم أهتماماً خاصاً وكبيراً يمكن ملاحظته من خلال دعمها المتواصل واللا محدود لوزارة ( التربية والتعليم ) التي تقع عليك شخصياً مسئولية العمل ـ من أجل يتناسب مع ظروف الزمن ـ الذي نعيش فيه .. وكما شاهدنا الميزانية التي حظي التعليم بنصيب وافر ..؟؟ معالي .. الوزير : أن ظروف الزمن ـ التي أحتوتنا قبل عشرين سنة مثلاً لاتشبه ابداً ظروف الزمن الذي يحتوينا ـ الآن .. آسف .. فحول هذه العبارة التي طرحتها قبل قليل تتواجد في ذهني كلمات كثيرة سوف اتجاوزها في ربع رسالة على ان اعود الى طرحها في الرسائل القادمة الذي لا ادري متى تجىء ولكن : دعونا الآن نواصل ـ الكتابه ـ حول مضمون ( ربع ـ الرسالة ) احييك واستأذنك في طرح بعض أهم الملاحظات ومنها : اولاً : في عام 1409 هـ اصدرت وزارة المعارف انذاك واليوم ( التربية والتعليم ) ( تعميماً ) ( طلبياً ) بحكم كونه ( يطلب ) من مدري تعليم المناطق ان ( يطلبوا ) من ( مديري ) المدارس ان ( يطلبوا ) التلاميذ بعدم ( الوقوف احتراماً ) للمدرس عندما يدخل الى الفصل ..؟؟ وفعلاً بدأ التلاميذ لايقفون احتراماً للمدرس ..؟؟ أصبح التلميذ يتعامل مع المدرس ، بطريقة اخرى ربما هي اقرب الى الطريقة التي يتعامل بها ـ الخادم مع المخدوم ـ خصوصاً وان ( التعميم ) المشار اليه سلفاً ـ أهمل ـ عنصر ( التربية ) الذي يحتل مســـــاحة شاسعة في دنيا العلاقة بين ( المدرس ) و ( التلميذ ) علماً بان هـــــــــذه العلاقة تندرج تحت مسمى ( التربية والتعليم ) ؟؟ !! واصبح تعامل التلميذ مع المدرس ـ بعد هذا ( التعميم ) وكنتيجة طبيعية لمحتواه تعاملاً ـ ردئياً وفاتراً الى درجة امكن من خلالها تدمير بيت الشاعر الذي يقول : قم للمعلم وفه التبـــجيلا كاد المعلم ان يكون رسولا * ثانياً ـ تدري وزارة التربية والتعليم بان بعضا من المدارس وبالذات الابتدائية لازالت تمارس مسئوليتها التعليمية من ( مباني ـ مستـأجرة ) لاتتوفر فيها ( المواصفات ) المطلوبة ـ ومع هذا تصر ( الوزارة ) على توحيد المطالبة ( بما يجب اتخاذه ) الواردة في كل قراراتها وتعميماتها ـ بحيث يشمل كل ( المدارس ) دون مراعاة للمفارقات والظروف التي هي بالطبع في غير صالح المدارس ( المستأجرة ) ؟؟ !! . وبعــــــــــــــــد .. استأذن ـ معالي الوزير ـ في اختصار ـ شرح ـ ماسبق ذكره من خلال ( المثل ) الآتي : كل الخطط الخمسية ـ المعتمدة من مجلس الوزراء الموقر ـ تولى قطاع التعليم اهتماما خاصا الى درجة المطالبة بتوسيعه حتى لو كان ذلك على حساب الاعتمادات العامة للميزانية ـ لذا كان باب ( الاستئجار ) مفتوحاً ـ على مصراعيه ـ امام وزارة التربية ـ بالذات . ( اعتذر ايضاً ـ عن الكلام ، او الكتابه حول ـ هذا الموضوع ـ الآن ) ولكن : لابد من ( أجهاض ) الســؤالين الآتييـــن من ( رحم ) عبارة ( نفسي اعرف ) !! أولاً : معالي وزير التربية … ( نفسي اعرف كمواطن لازال يمارس حرفة التدريس وكوالد لازال أولاده يدرسون من جهة ثانية . ) ( نفسي أعرف ماهي القناعة التي تعتمد عليها ـ وزارة التربية في تعاملها مع التقييم للعطاءات وبالذات العطاءات الفنية والرياضية والاجتماعية والكشفية .. والنشاطات ( اللامنهجية ) الاخرى ؟؟ !! ماهي القناعات التي تعتمد عليها وزارة التربية ـ من خلال ادارت تعليمها في تقييم هذه النشاطات اللامنهجية طالما ان كل قرارات وتعميمات الوزارة تنسحب على المدارس عامة ، بما فيها المدارس التي تقوم بأداء رسالتها التعليمية من ـ المباني المستأجرة التي لاتتوفر فيها الشروط الواجب توفرها تربويا وتعليمياً والتي لجأت الى استئجارها الوزارة لمواجهة المد التعليمي الذي لازالت تتصاعد في قــــلبه محبة ( العلم ) وتخرج من بين شفتيه عبارات التقدير الصادقه ـ للمتعلمين .. ؟؟ * وثانياً : أعترف ، ولا ينكر غيري بأن ( المدرّس ) في المملكة العربية السعودية يحظى بدعم مادي من حيث الكم المعاشي لايتوفر لغيره من المدرسين في كل بقاع الأرض ولكن : لازال ( المدرس ) هنا وربما في اكثر دول العالم يفتقر الى الدعم المعنوي المتمثل بوضوح شديد في مستوى العلاقة المتدني بينه وبين تلاميذه والذي ساهمت في تدنيه بعض الاجراءات التي تصدرها وزارة التربية ـ كالتعميم ـ الذي تم توزيعه على كل المناطق التعليمية والذي يحث التلاميذ ( بعدم احترام المدرس ) .. !!! من خلال الدعوة الى عدم وقوف التلاميذ للمدرس عندما يدخل الى الصف مما جعل التلميذ بحكم الغزيرة يظن أن المدرس مجرد ( أجير ) وهذا بالفعل .. من الاسباب التي ألغت دور التربية في المنهج العام الذي يحكم العلاقة بين المدرس والتلميذ .. !! معالي الوزير .. لاشك بان هناك خبرات تعليمية من شبابنا الطموح والذي لم يظهر بعد لعدم اتاحة الفرصه له كمثل استلام ادارة تعليم لمدة زمنية معينة ومدروسه من قبل الوزارة ليكون هناك تجديد وعطاء اكثر ويكــــــون ( الكرسي دوار ) دون الاحتكار كما نشهد بعض مدراء التعليم المتسلطين .. ‍‍؟؟!! معالي الوزير .. أحييك تحية طيبة .. ولولا أنني أعرف انك من أكثر الناس محبة للمصارحة ومن أكثرهم بحثاً عن الحقيقة .. ومن أشدهم حرصاً على سلامة سير العلم والتعليم ومن اكثرهم اصرارا على معرفة كل شىء ، والبحث عن سبب نجاح وفشل كل شىء .. وهذه ( الرسالة ) لم أكتبها الا من الواقع الميداني ، بل ليست موجهة مني .. بل هي من كل ( مُعِّلم ) عايش العملية التعليمية .. ولن اطيل عليكم فنحن عبر هذا المنبر الاعلامي نطلــقها لكم .. ولعل صـــدركم مفتوح لنا كما عهدنكم .. ونعرف مسئولياتكم والاعباء التي تعانون منها حول النظام التعليمي الحالي في المدارس والمناهج وتطويرها وربطها باحتياجات سوق العمل وخطط التنمية وتحديات المرحلة القادمة وكذلك مستوى المدارس ومبانيها وعدم تفهم بعض مديري المناطق التعليمية لسياسة الباب ( المفتوح ) وغيرها من الموضوعات الحيوية التي تشغل كل أسرة سعودية لايخلو منزلها من طالب أو طالبه على مقاعد التعليم العام .. ولأنك ( ابن الوطن المخلص ) فانني اكتب هذه العبارات التي تجد فيها الطرح (الانشائي ) ـ يمكن الاستــفادة منها فيما يؤهلنا الى ان ندخل الى ( الكلام المفيد ) وانني باسم ( المعلم ) وباسم ( المواطن ) وكل ما في الوطن من ( الناس ) نطالب ان يكون تعليمنا تعليماً تربوياً هادفاً ، لترتقي به بلادنا ويكون النشء الصالح لخدمة أرض الحرمين .. وبعد .. عندما كان المعلم يتحمل فوق كاهله تعليم التلاميذ من الحساب الى العلوم الدينية واللغة العربية والقراءة والخط .. الخ في المرحلة الابتدائية كنا نلمس هذا ونتفاخر بالمعلم الموسوعة ، والمعلم المجرب ، وهو ذاته معلم الادلة والتجارب والمقاسات والبيانات وكل شيء حتى الظروف الانسانية ، ولكن مع مرور الزمن وبروز معالم النهضة العلمية ، والاختلافات الظاهرة في القدرات ، وظهور المستوى الردىء لبعض (معلمي) مابعد ذلك الزمان ـ كما يحب ان يطلق عليه الاغلبية ـ وانخفاض مستويات وتقديرات معظم التلاميذ بدأ العالم يفكر بجدية في ( التخصص ) وأهمية التخصص ، لانه ثبت فعلاً الايمان الكامل بالتخصص العلمي فليس لمعلم التاريخ القدرة على تعليم مادة اللغة العربية ، أو اللغة الانجليزية أو الكيمياء .. الخ ورغم هذا فنحن في واد ، وبعض منسوبي التعليم في واد آخر . لان هناك من الواقع الذي نلاحظه فعلاً أن هناك (معلمين ) يدرسون غير تخصصاتهم .. ؟؟ من أجل أن تتحقق ( الفائدة ) من التعليم فلا بد أن تتوفر ـ في المعلم ـ قدرة إيصال المعلومة الى المتعلم .. وعندما نعرف ان ايصال المعلومة يعني رسوخها في ( الذهن ) فلا بد من توفر ثلاثة أشياء .. التمكن … الاسلوب …الطريقة … وعندما يكون المعلم فارغاً وغير (مؤهلاً) فإن تحقيق الفائدة التعليمية من خلاله لايمكن أن (تكون) .. !! وفاقد الشيء لا يعطيه .. ؟؟ ولأنني مهما اسهبت في طرح قناعاتي فلن أكون مجدياً ـ أكثر من جدوى قناعاتكم الشخصية ـ من تحقيق الأشياء التالية : المكان والزمان الذي نعيش فيه و البطل الذي هو ( المعلم ) والموضوع الحيوي والهام الذي (يستاهل ) النقاش والتجديد والابتكار .. وعندما تتوفر هذه الاشياء الى درجة تؤهل المعلم ليكون ( درجة ثابته ) فنحن سنلاحظ الفرق الشاسع في التقدم التعليمي يوماً بعد يوم . واذا كان عكس ذلك تكـــون درجة غير ثابته ، مصدرها ( معلم ) لاتتوفر فيه ( القدرة غير العادية ) المتمثلة في حلاوة الكلام .. وسماحة الوجه .. والعبقرية .. وبساطة الأداء والذكاء في إختيار العبارات المناسبة لطلابنا (ناهيك) عن خفة الدم .. !! فكل هذه ( السلبيات ) جعلت الناس ينفرون من بعض السادة ( المعلمين ) وكل ذلك بسبب ( جهل ، وغباء ، وعدم معرفة ) بالطريقة الصحيحة التي يجب عليه إتخاذها في توصيل المعلومة الى المتعلم .. ؟؟ اذن ـ فالاسلوب ـ هو الموصـــل الى ( القناعة ) ولكنـــــــه ليس سيد كل ( القناعات ) .. !! معالي ـ وزير التربية ـ الموقر .. أذكر حين كنا طلبة أن الامتحان يهبط علينا مرة واحدة في العام ، تكون القاضية أو تكاد ، وفي المقرر كله ، وبدون احتساب أعمال السنة ..؟؟ وهذا الامتحان ( المركزي ) ـ أن صح التعبير ـ ذو عيوب كبيرة ، اذ أنه يتيح لقانون المصادفة فرصة البروز أكثر .. سواء في النجاح أم في الرسوب … !! وأن كان الامتحان بجله ، ان لم تكن كل أشكاله السائدة في معظم العالم ، لايقدم صورة حقيقة وعادلة مئة بالمئة عن تحصيل الطالب ، وذكائه وفهمه ، ومدى جدارته واستحقاقه ، وانما الذي من الممكن أن يقدم تلك الصورة العادلة ، أو الأقرب الى العــدل على الأصح ( فمـا أنــدر العــــدل وأصعبه في دنيا البشر !! ) هو مدرس الفصل ، الذي يعرف التلاميذ واحداً واحداً ، ويحاورهم ويناقشهم ، ويعرف أيضاً ظروفهم ونفسياتهم ودرجة ذكائهم الى حد كبير ، ولهذا فكلما ازداد نصيب أعمال السنة ، وتقويم الطالب من قبل أستاذه ، كلما زاد نصيب ذلك أقرب الى تقديم الصورة الحقيقية العادلة عن تحصيل الطالب ، ودرجة استيعابه ، ومقدار اجتهادة واهتمامه بالعلم ، ومستوى أخلاقه وسلوكه ولذلك أهمية كبرى .. والامتحانات بشكلها القائم الآن هي (اجتهاد بشري) ، أو هي اخر ماوصل اليه الاجتهاد البشري في هذا المجال ، مع التعديل المستمر ، وهي مع كل هذا لاتقدم الصورة الحقيقية والدقيقة لمستوى الطلبة ، لأنها لاتلم بكل المقرر ، كما أنها لاتزال تهتم بالحفظ كثيراً وأمر الحفظ أسهل من أن يدل على تأهيل الطلبة ينسون ماحفظوا بعد أيام من الخروج من صالة الامتحان ، وبعضهم يحرص على هذا النسيان ، يضاف الى هذا أن هناك طلبة مجتهدين ـ وفي كل العالم ـ ولكن الامتحان يربكهم ويجعلهم يفقدون أعصابهم وربما ذاكرتهم فتشل أقلامهم وألسنتهم عن ذكر ما يعملون .. !! كما ان هناك دفاتر تُسمى ( دفاتر الواجبات ) أو المفكرة ، ولكن حتى هذه المفكرة حورت من قبل ادارات التعليم لتضيف عبئاً ثقيلاً على مصلحة التلميذ وعلى (المعلّم ) ، واصبحت الآن وكأنها هي الهدف الأسمى ، يطلبها (المفتشون)..؟؟ عفواً (الموجهون ) ..؟؟ عفواً ( المشرفون ) ..؟؟ ومديرو المدارس والاداريون .. وعليك أيها المعلم أن تأخذ مفكرة كل طالب ، وكل واحد ، وتكتب للتلاميذ الواجب المطلوب في مفكراتهم ، إذا كانوا في الصفوف الدنيا .. أما زمن الحصة وافادة التلميذ والشرح ، فهذا شيء ( ثانوي ) ، ولهذا فإن كثيراً ما يكون صيداً ثميناً لمن يسأل عن غير ( المهم ) .. !! معالي ـ الوزير ـ الموقر .. مع التطور المذهل في اختراعات الحاسب الآلي نعتقد أنه قد يأتي اليوم القريب الذي يقوم فيه الحاسب الآلي مستوى ( الطالب ) بصورة عادلة .. ولازلنا نعتقد ـ كما قلنا ـ أن الأستاذ هو أقدر الأنظمة والبشر على تقويم تلميذه وتحديد مدى أهليته للنجاح .. والاسلام لايجيز للقاضي أن يقضي بعلمه بل الأدلة التي تقدم اليه ( خشية ) أن يستغل ذلك قضاه السوء .. !! معالي الوزير .. ( لابد للمهمل أو المتمرد ).. من التلاميذ من عقاب ، والا تحوّلت المدارس إلى غابات مصغرة يقهر فيها ( القوي الضعيف ) .. فمن الممكن أن يأخذ تلميذ قلم زميله عنوة دون أن يحرِّك المعلم ساكناً لأنه (جُردِّ) من كل سلاح ، فالتعلميات الواردة من قبل وزارة التربية تقول (ممنوع الضرب ) ممنوع ايقاف التلميذ في الفصل .. ممنوع ايقافه خارج الفصل ، بل ممنوع اخراجه أثناء سير الدرس … فمن قال أن الدرس يسير في وجود طالب غير (مؤدب ) .. ؟!! لو كان الدرس يسير لما كانت هناك مشكلة .. لقد كان الضرب على مساوئه هو العقاب السائد سابقاً ، ولكن ألغي .. !! ولعلني أقول لكم مثال واحد : قال أحد التلاميذ لمعلمه الذي وبخه على أمر ما ( … ) .. ؟؟ ترى أروح للشرطة .. ؟؟ دون إيجاد بديل له .. أي أن مدارسنا ولسنوات عديدة كانت تعيش في فراغ نظامي واضح .. !! عزفنا خلالها على اسطوانة مشروخة يحفظها المعلمون للتندر بها وهي : ( شخصية المعلم والتوجيه والإرشاد كفيلة بضبط التلاميذ ) .. ؟؟ والسؤال هو يامعالي الوزير : مــــاذا لو لم ينفع التوجيه والإرشاد والعين الحمراء .. ؟!! معالي الوزير .. رغم انتهاج معاليكم لسياسة الباب المفتوح وحرصكم على تطوير المؤسسة العلمية مثلما وعدتم بعد تولى الوزارة لازال بعض المسئولين في المناطق التعليمية لايعرفون ( الباب المفتوح ) بل تجد التعقيدات (والعبوس ) وعدم الفهم بمن يتعامل معه .. ولازالت بعض المدارس تحتاج لتطوير ( شامل ) .. وهل من نظرة موضوعية للعناية بتلاميذنا تربوياً حتى لايحدث انفصال بين التربية والتعليم وتضيع السلوكيات التربوية في زخم ( حشو ) الاذهان الذي يعاني منه طلابنا ..؟؟ معالي ـ وزير التربية ـ الموقر .. بدافع ـ العشم ـ والمصلحة العامة ، وبتلقائية لها من البراءة نسبة تزيد عن (100%) كتبت لك ( ربع رسالة ) ـ الذي أمل ان تصل اليك ـ وأنت هادئاً بنفس الدرجة التي (كتبت لك فيها الرسالة ) ..؟!! أَنا أنسان لديه ( مراهقة ) فكرية ـ اجار الله العباد منها ـ وهي التي جعلتني انحدر الى المراقبة والمحاسبة وكأنني اريد أن أصلح الكون وجدار منزلي آيل للسقوط .. فإذا كان هناك اعتراض على ما أقوله .. فلا املك الا هذا القلم الذي ( لايهش ولاينش ) .. !! معالي ـ وزير التربية ـ الموقر .. تؤرقني الحروف وأنا أحاول تجميعها .. لإعادة تركيبها في ( لغة ) .. فتكون الكتابة ، تنهمر كالمطر ليس له لون سوى لون الحبر الذي ينهل منه القلم .. ورائحة الفكرة الطازجة التي قد تكون ( تناصياً ) مع آخر مقوله عانقتها عيناك ، وتفكيرك ارتبط بها .. هذا ( الرسالة ) التي اطرحها بين يدي معاليكم. معالي وزير ـ التربية ـ الموقر .. الوزير السابق الأستاذ الدكتور ( محمد الرشيد ) كان لديه مثال مشروخ واسطوانة مكرره ( لا تعطيني سمكة علمني كيف اصطادها ) بقي يرددها حتى رحل ، واعتقد انه ( لازال ) يرددها ، احدث مادة التربية الوطنية ، والتي لم يدرس منهجها ، هي طبق الاصل ( للتاريخ والجغرافيا ) .. فلو اتخذ قرار الغائها اعتقد انه لا يمنع ذلك .. معالي وزير ـ التربية ـ الموقر .. انت تعرف اكثر مني ـ ويعرفون ـ من يقرأ رسالتي ان الوطنية ( لا تزرع ) بل ( تنبت ) ..؟؟ معالي وزير ـ التربية ـ الموقر .. يبقى ـ إذن ـ أن تؤمن بهذا ، ونخلص إلى مايسميه النقاد المحدثون ( بالتَّناص ) أو ( تداخل النصوص ) التي تعني : أن أي نَصٍ لايمكن أن يكون قائماً بذاته ، أو منغلقاً على نفسه ، أو مستقلاً عن أي نَص آخر ، وإنما هو مزيج من نصوص ماضوية ، وثقافات قَبلْيَّة ، يختزنها الذهن وتعيد صياغتها الذاكرة .. كل ذلك نعمل ونجتهد من اجل ( فلذات اكبادنا ) الذي يتعاملوا يومياً ـ (سواء صح أم خطأ ) ـ مع الكرتون ومجلات التسلية والاطباق الفضائية التي تنهمر عليهم (كالمطر) من كل صوب .. في البيت .. في الشارع .. أن لم تكن حتى في الهواء .. فماذا يضرنا لو نظرنا بعين ( الاعتبار ) في المنهج وإزلة الترهل فيه .. ؟!!. ومضة : اخيراً فيما قدمته لكم عبر هذه (الرسالة ) اذا كان لأحد من المسئولين بوزارة التربية أو الاساتذة أو أولياء أمور التلاميذ رأي مخالف لكلامي ( فلقموني ) بل ( اصفعوني ) على خدي حتى لا أسترسل فيما لا فائدة فيه أنني أنسان أتعلم (ولازلت) وكثيراً ما أخطيء .. وأتمنى أن تقبلوني كمجتهد وسوف اتقبل أي خطى أو صواب وذلك بصدر الرحب ( واللي يجي من السماء ، تتلقاه الأرض ) .. !!

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “ربع رسالة لمعالي وزير التربية والتعليم بالسعودية ..(؟؟)”

  1. انا لن اصففك يا عبد الرحمن ولن اوبخك ولن القنك درسا ولكن ساقف احتراما لجرأتك واصفق لك اجلال لهذا القلم

    عن نفسي ساكمل ربع الرساله التي كتبتها انت بربع اخر ليصبح نصف رساله اليك يا وزير التعليم

    اولا مناهجنا تحتضر وهي مازالت تقف عند ذهبت هند الى المدرسه وتخرجت هند وتوظفت وابناءنا مازالو يدسونها ذهبت هند الى المدرسه فهل من نظره ثاقبه لمنهج افضل يرتقي بابناءنا نحو مستقبل يعج بالتطورات والتكنولوجيا ويحارب العلم بالعلم فكيف لابناءنا ان يطلع منهم الموهوب والنابغه في ظل هند ومدرستهاا

    التربيه الوطنيه وما ادراك ما التربيه الوطنيه والله مجرد منهج اقترحت الوزاره تدريسه لا لاهدافه بل لزياده الحشوو على الطلاب واذا اختلف معي احد فهذا فليقل لي الجديد في منهج التربيه الوطنيه والذي لا يخرج من اهداف تربويه مشتركه تدرس في القراءه والنصوص فما الجديد لتدريسه

    جئنا للاهم والمهم التاريخ وخاصه المرحله المتوسطه بمراحلها تبتدء بالمرحله السعوديه وذلك الحشوو الفكري الذي بات ابناءنا يهربوا منه وينتهي بسلاطين الدوله العثمانيه بكثافه هائله تجعل الطالب والطالبه يشعر بكره لهذه الماده والتي لو سخرت للافضل لكان خير

    يا وزاره التربيه والتعليم بما فيك من وزير وبطانه تحته ومسؤلين لا تهتموا بالكم وانظروا الى الكيف اسألوا انفسكم كم معلومه ستصل للطالب من الحشو الذي يدرسه والله لا ابالغ ان قلت لا شي والدليل ان الطالب يدرس لينجح فقط لا غير لا ليستفيد

    وربع الرساله الاخر يا حضره الوزير نظره واحده فقط على مناهج مدارس تحفيظ القرءان ولتؤخذ هذه النقطه بعين الاعتبار فقد اصبح الهروب من مدارس تحفيظ القرءان اكثر من الالتحاق والسبب المناهج المكثفه والتي تجعل ابنه اولى ابتدائي تكتب 10 كلمات في اليوم املاء وهي مازالت في طور تعليم الحروف فقلموني بالله كيف تتقن هذه المهاره اذا كانت هي اصلا مازالت تتلقى اولى الحروف الابجديه وما يرثى له ان هذه المهاره الزاميه حتى باتوا بناتنا يرددوا نحن نكره اللغه والاملاء والقراءه ولن الومهم فانتم السبب

    يا وزاره التربيه والتعليم الحياه في تطور والعولمه والتقدم قد اقتحموا بيوتنا ونحن نريد مناهج لابناءنا تثرينا لا ترثينا

    نريد تعليم افضل وتربيه افضل

    عبد الرحمن شكرا من القلب كان لدي الكثير ولكني اختصرته مع علمي اليقين بان اصواتنا لن تصل ابداا

    شكرا من الاعماق

  2. اخي الفاضل لك فائض الشكر والامتنان لوضع النقاط على الاحرف المبهمة

    ولكنني اليوم قرأ مدونة يدمي لها القلب

    للأخ عبد الله من الخرج , عندما ضربه المعلم واسقطه على مؤخرة رأسه ليرتطم بصنبور الماء , وينزف دما , ولا يجد احدا لنجدته سوى حارس المدرسة

    وهو مازل طفل بريئ في الصفوف الدنيا للمرحلة الابتدائية

    لم اتمكن من انزال رابط المدونة

    عاطر التحية



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر